عالمية

4 قتلى و28 جريحا في إطلاق نار في حفل عيد ميلاد في آلاباما الأميركية

قُتل أربعة أشخاص على الأقلّ وأُصيب أكثر من 20 معظمهم من المراهقين مساء السبت جراء إطلاق نار استهدف حفل عيد ميلاد في ولاية آلاباما الأميركية، حسبما أفادت الشرطة، في أحدث عمليات القتل الجماعي في الولايات المتحدة.

وذكرت تقارير محلية أن عملية إطلاق النار حصلت في حفل عيد ميلاد بمناسبة بلوغ مراهقة سنّ 16 عامًا في مرقص في بلدة ديدفيل شمال شرق مونتغوميري عاصمة ولاية آلاباما.

وقال الناطق باسم وكالة إنفاذ القانون في آلاباما الرقيب جيريمي بوركيت للصحافيين الأحد “قُتل أربعة أشخاص بشكل مأساوي في هذا الحادث وهناك العديد من الإصابات”.

وحدد بوركيت لاحقا أن 28 شخصا أصيبوا بجروح، بعضهم في حالة حرجة، وحض أي شخص لديه معلومات عن الجريمة للتقدم.

وقالت أنيت آلان إن حفيدها فيل داودل هو أحد الضحايا. وفيل كان طالبا في السنة الأخيرة في المدرسة الثانوية وشارك في حفل عيد ميلاد شقيقته أليكسيس السبت.

وأضافت آلان في مقابلة مع صحيفة محلية “كان طفلًا متواضعا للغاية. لم يُزعج أحدا. كانت الابتسامة لا تفارق وجهه”، مشيرة إلى أن والدة داودل أُصيبت أيضا.
وتابعت “الجميع حزين”.

وقال الرئيس جو بايدن في بيان إن الأمة مجددا في حداد حزنا على مقتل شبان أميركيين جراء عنف السلاح.

وتساءل بايدن الذي يسعى منذ مدة طويلة لتشديد القيود على اقتناء السلاح “إلامَ وصلت أمتنا عندما لا يتمكن أطفال من حضور حفل عيد ميلاد دون خوف؟”.

وأضاف أن “السلاح هو السبب الرئيسي لوفاة الأطفال في أميركا، والأعداد في تزايد لا في تراجع”، مؤكدا “هذا أمر لا يحتمل وغير مقبول”.

واستقبل مستشفى “ليك مارتن” القريب من موقع إطلاق النار 15 مصابا بطلقات نارية، معظمهم في سن المراهقة، وفق ما أفادت لوكالة فرانس برس هايدي سميث المسؤولة في شركة “ايفي كريك” التي تدير المرفق الصحي الريفي.

وأضافت سميث أن ستة من المصابين غادروا المستشفى وتسعة جرى نقلهم إلى مستشفيات تتمتع بقدرات أعلى، مشيرة إلى أن خمسة منهم في حالة حرجة.

وبعد مرور أكثر من 12 ساعة على المأساة، لم يقدم بوركيت أو غيره من المسؤولين أي تفاصيل حول مرتكب إطلاق النار ودوافعه، أو ما إذا كان قد تم اعتقال المشتبه به.

وقال الرقيب “لا يمكننا مشاركة أي شيء آخر في هذا الوقت”، مضيفا فقط أن الحادث “مرتبط بحفل عيد ميلاد”.

ووصف جوناثان فلويد رئيس شرطة ديدفيل البلدة بأنها “مجتمع متماسك مليء بالناس الرائعين”.

ولم تعط شرطة آلاباما أي تفاصيل إضافية، لكنها قالت إنها فتحت تحقيقا بالشراكة مع شرطة ديدفيل ووكالات فدرالية منها مكتب التحقيقات الفدرالي.

وتحدّثت محطة “دبليو آر بي ايل” الأحد عن حركة كثيفة للشرطة ليل السبت وتطويق مبنى في ديدفيل بشريط مسرح جريمة، مشيرة إلى انتشار ملاءات بيضاء تغطي أجزاء من الموقع.

وانتقل قادة الولاية إلى موقع تويتر الأحد للتعبير عن حزنهم وإهداء الصلوات للضحايا والتنديد بالعنف، لكنهم لم يقدموا أي تفاصيل عما حدث.

وكتبت حاكمة ولاية آلاباما كاي أيفي على تويتر “هذا الصباح، أنا حزينة مثل سكان ديدفيل وسكان آلاباما”، مضيفة “لا مكان للجريمة العنيفة في ولايتنا”.

ووصف السناتور عن ولاية آلاباما تومي توبرفيلا إطلاق النار بأنه “مفجع”.

والولايات المتّحدة التي يبلغ عدد سكّانها 330 مليون نسمة، فيها 400 مليون قطعة سلاح ناري، وتشهد عمليات إطلاق نار جماعية دامية على نحو متكرر.
وتزامنت عملية إطلاق النار الأخيرة في ديدفيل مع الذكرى ال16 لحادث إطلاق النار في مدرسة “فيرجينيا تيك” عام 2007 والذي يعد الأكثر دموية في تاريخ المدارس الأميركية، حيث أسفر عن مقتل 32 شخصا.

وفي حادث منفصل، أكدت الشرطة في وقت متأخر السبت مقتل شخصين واصابة أربعة آخرين في اطلاق نار في لويفيل في ولاية كنتاكي التي شهدت الأسبوع الماضي عملية إطلاق نار في مصرف أودت بحياة خمسة أشخاص.

وأحصت منظمة “غان فيولنس اركايف” 163 حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة حتى الآن هذا العام. وتعرّف المنظمة غير الربحية إطلاق النار الجماعي بأنه ذلك الذي لا يقل عدد ضحاياه عن أربعة أشخاص، إما جرحى أو قتلى، باستثناء مطلق النار.

وتواجه الجهود الرامية إلى تشديد الضوابط على الأسلحة معارضة من الجمهوريين المدافعين الأقوياء عن الحقّ الدستوري بحمل السلاح.

يمتلك ثلث الأميركيين قطعة سلاح واحدة على الأقل، ويعيش حوالى نصف البالغين في منزل فيه سلاح.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى